محمد الريشهري
329
حكم النبي الأعظم ( ص )
الممتازة ، والاستعانة باللّه تعلى لبلوغ هذا الهدف ، وتوجيهات أئمّة الإسلام في هذا المجال على غاية من الأهمّية للمربّين والمشتغلين في حقول الدّعوة . 5 . المؤدّبون إنّ أوّل معلّم للأدب هو اللّه سبحانه الذي أدّب أنبياءه ، وأمرهم أن يربّوا الناس على هذه الفضيلة ، وقد واصلَ هذه المهمّة الأوصياء بعد الأنبياء ، يقول الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أدَّبَهُ اللّهُ ، وهُوَ صلى اللّه عليه وآله أدَّبَني ، وأنَا اؤَدِّبُ المُؤمِنينَ واوَرِّثُ الآدابَ المُكرَمينَ . « 1 » إنّ هذه المسؤوليّة في عهدنا هذا يتحمّلها المسؤولون السياسيّون في المجتمعات الإسلاميّة ، والإسلام يرى أنّ التخطيط لإشاعة ثقافة التأدّب في المجتمع ، من أهمّ حقوق الناس على الحكّام ، ففي الظروف الراهنة للعالم الإسلاميّ يتحمّل العلماء والمثقّفون على هذا الصعيد مسؤوليّة خاصّة ، وفضلًا عن روّاد السياسة والثقافة ، تتحمّل العوائل خاصّة الآباء مسؤوليّة تأديب الأبناء ، فقد روي عن الرسول صلى اللّه عليه وآله قوله : مِن حَقِّ الوَلَدِ عَلى والِدِهِ أن يُحسِنَ أدَبَهُ . « 2 » 6 . أسلوب التّأديب إنّ من أغنى كنوز ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام توجيهاتهم بشأن التأديب والتربية ، وقد وردت نصوص هذه التوجيهات في الفصل السادس ، والتفصيل فيها يتطلّب كتابا مستقلّاً ، ولكن يمكن الإشارة بإيجاز إلى أنّ أصول أسلوب التأديب في مدرسة أهل البيت عليهم السلام عبارة عن : أأن يكون المعلّم متأدّبا .
--> ( 1 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 2 ( الأدب / الفصل الخامس : / أولياء التأديب : ح 961 ) . ( 2 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 2 ( الأدب / الفصل الخامس : / أولياء التأديب : ح 966 ) .